ابن الجوزي
185
كشف المشكل من حديث الصحيحين
بعد العمرة ، فإن من مذهبه التمتع . 112 / 123 - الحديث الثامن : بعثني رسول الله أنا والزبير والمقداد وقال : « انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ ؛ فإن بها ظعينة معها كتاب ، فخذوه منها » ( 1 ) . روضة خاخ : موضع معروف ( 2 ) . والظعين : اسم للهودج ، والجمع ظعائن ، سواء كان فيهن النساء أو لم يكن ، فسميت المرأة المسافرة ظعينة باسم ما نزلت فيه ، على وجه الاستعارة ، لكونها تكون في الظعينة . والعقاص : الخيط الذي يعقص به أطراف الذوائب . وعقص فلان شعره : إذا ضفره . وأصل العقص اللي والعقد . وهذا الكتاب كتاب حاطب إلى أهل مكة . وقد سبق ذكره ( 3 ) . وقوله : كنت ملصقا في قريش : أي غريبا فيهم . وقوله : « إنه شهد بدرا » فيه تنبيه على السكوت عما جرى بين الصحابة ، والنهي عن الطعن في أحد منهم لما تقدم لهم في الصحبة ، فتغفر لذلك هفواتهم . وقد تكلمنا على هذا الحديث في مسند عمر ( 4 ) . 113 / 124 - الحديث التاسع : أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قال يوم الأحزاب - وفي رواية : يوم الخندق : « ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا كما شغلونا
--> ( 1 ) البخاري ( 3007 ) ، ومسلم ( 2494 ) . ( 2 ) وهو قريب من حمراء الأسد ، من المدينة . « معجم البلدان » ( 2 / 335 ) . ( 3 ) الحديث ( 78 ) . ( 4 ) الحديث ( 60 ) .